الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٣١ - حواريّة النّذر والعهد واليمين
كما لا ينعقد يمين أو قسم الولد إذا منعه أبوه ، ويمين الزّوجة إذا منعها زوجها .
وإذا أقسم الولد من دون إذن أبيه والزّوجة من دون إذن زوجها كان للأب والزوج حلّ اليمين أو القسم .
* قد يحلِف أو يقسم الإنسان على صِدق كلامه وهو صادق بالفعل ، أو يحلِف على شيءٍ معيّن وهو صادق في حلفه ؟
ــ الأيمان الصادقة ليست محرّمة ولكنّها مكروهة .
أمّا الأيمان الكاذبة فهي محرّمة ، بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة إلاّ عند الضرورة .
* وكيف ذلك ؟
ــ إذا قصد الإنسان أنْ يدفع بقسمه أو حِلفه الظالم عن نفسه أو عن المؤمنين فهذا القسَم جائز ، بل ربّما يكون القسَم الكاذب واجباً كما إذا هدَّد الظالم نفس المؤمن أو عرضه أو نفس مؤمنٍ آخر أو عرضه ، ولكن إذا اِلتفت الى إمكان التورية ، وكان عارفاً بها وهي متيسّرة له [فعليه أنْ يورّي في كلامه] .
* ما تقصد بـ ( يورّي في كلامه ) .
التورية ، أن يُقصَد بالكلام معنىً غير معناه الظاهر ، مِن دون نصب قرينة موضّحة لقصده ، فلو سألك ظالِم عن مكان أحد المؤمنين وكنت تخشاه عليه تُجيبه ( ما رأيته ) وقد رأيته قبل ساعة وتقصد بذلك أنّك لم تره مُنذ دقائق .
وبها أنهى حواريّة اليوم والحمد لله ربِّ العالمين
* * * * *