الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٩٣ - ـ سأبدأ أوّلاً بذكر أُمور هي مِن المعروف على شكل نقاط محدّدة
حراماً ، ثمّ قال ( عليه السلام ): ( ولا تُسرفوا إنّ الله لا يُحبّ المسرفين ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( إنّ القصد أمرٌ يحبّه الله عزّ وجلّ ، وإنّ السَّرَف يبغضه ، حتّى طرحك النواة فإِنّها تصلح لشيءٍ ، وحتّى صبّك فضل شرابك ) .
٢٣ ـ ترك أحد الواجبات : كترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من الواجبات : فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : ( مَن ترَك الصلاة متعمداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : ( ولا ينظر الله الى عبدِه ولا يزكّيه لو ترك فريضةً مِن فرائض الله ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( أنّ الله أمَرَه بأمرٍ وأمَرَه إبليس بأمرٍ ، فترَك ما أمَرَ الله عزّ وجلّ به وصار إلى ما أمر به إبليس ، فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار ) .
وهناك غير هذه وتلك لا يسَع المجال لذكرها هنا ، فراجعها إن شئت في كُتب الحديث والفقه .
قال ذلك أبي ، ثمَّ أضاف مؤكّداً بحزمٍ بينما راحت وتائر صوته تكتسي طابع صراحةٍ رزينة مؤثّرة .
قال : سأختتم حواريّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكلام لأحد أكابر المجتهدين (قدّس سرّه) جاء فيه : ( إنّ مِن أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدّها ، خصوصاً بالنسبة الى رُؤسَاء الدين : أنْ َُلبس رِداء المعروف واجبَه ومندوبّة ،