الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٩٢ - ـ سأبدأ أوّلاً بذكر أُمور هي مِن المعروف على شكل نقاط محدّدة
ثلاث مرّات . ( ومَن غشّ أخاه المسلم ، نزَع الله برَكة رِزقه ، وأفسَد عليه معيشته ، ووكّله الى نفسه ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : ( مَرَّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) في سوق المدينة بطعامٍ فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلاّ طيّباً ، وسأله عن سعره . فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أنْ يدسَّ يده في الطعام ، ففعل ، فأخرَج طعاماً رديّاً فقال لصاحبه : ما أراك إلاّ وقد جمَعت خيانةً وغِشّاً للمسلمين ) .
٢٢ ـ الإسراف وعدم الاِقتصاد والتبذير وإتلاف المال ولو كان قليلاً : قال الله سُبحانه وتعالى في كتابه المجيد : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) ، وقال تعالى : ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) ، وقال تعالى : ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيراً ، ألْهَمَه الاِقتصاد ، وحُسن التدبير، وجنّبه سُوء التّدبير ، والإسراف ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : ( أترى الله تعالى أعطى مَن أعطى مِن كرامة عليه ، ومنَع مَن منَع مِن هَوانٍ به عليه ؟ ولكن المال مالُ الله يضَعه عند الرجل ودائع ، وجوَّز لهم أنْ يأكلوا قصداً ، ويشربوا قصداً ، وينكحوا قصداً ، ويركبوا قصداً ويعودوا بما سِوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلمّوا به شعثهم ، فمَن فعل ذلك ، كان ما يأكل حلالاً ، ويركب حلالاً ، وينكح حلالاً ، ومن عدا ذلك كان عليه