الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٧١ - وما يُلحق بها
ساعدة فإذا نحن بقومٍ نيام ، فجعَل يدسّ الرغيف والرغيفين تحت ثوب كلّ واحدٍ منهم حتّى أتى على آخره . ثُمّ انصرفنا . فقلت : جُعلت فِداك يعرف هؤلاء الحق ؟ فقال : ( لو عرفوا لواسيناهم بالدقة ـ والدقة هي المِلح ـ إنّ الله لم يخلق شيئاً إِلاّ وله خازن يخزنه ، الاّ الصدقة ، فإِنّ الربَّ تبارك وتعالى يليها بنفسه وكان أبي إِذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ أرتده منه وقبله وشمّه ثُم ردّه في يد السائل ، وذلك أنّها تقع في يد الله قبل أنْ تقع في يد السائل ) .
* أفهم من هذه القصّة أنّ للصدقة فضلاً عظيماً ؟
ــ نعم فقد تواترت الروايات في الحثّ عليها والترغيب فيها . فورد أنّها دواء المريض ، وبها يُدفع البلاء وقد أُبرم إبراماً ، وبها يُستَنزَل الرزق ، وبها يُقضى الدين ، وإنّها تَزيد في المال ، وتَدفع ميتة السوء والداء ، و..، و... إلى أنْ عدَّ سبعين باباً من أبواب السوء تسدّ .
ولكن رغم كلّ هذا الفضل للصدقة فإنّ التوسعة على العيال أفضل مِن الصدقة على غيرهم . كما أنّ الصدقة على القريب المُحتاج أفضل من الصدقَة على غيره ، وأفضل منها الصدقة على الرحم المُعادي .
* على الرحم المعادي ؟
ــ نعم الرحم المعادي .
ــ وأفضل من الصدقة القرض . نعم أفضل من الصدقة الإقراض كما سبق نقل الرواية فيها .