الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٣٥ - ( حواريّة الخُمس )
ــ لا يحلّ لك التصرّف بها حينئذٍ حتّى تدفع الخُمس ، ويجوز بإذن الحاكم الشرعي إذا رأى مصلحة في ذلك .
* والمتوفّى إذا كان في ذمّته خُمس ولم يُوصِ بإخراجه فما هي وظيفة الورثة ؟
ــ يلزمهم إخراجه مِن أصل ما خلَّفه مقدَّماً على الوصيّة والإرث ، ويُستثنى مِن ذلك ما لو كان المتوفّى عاصياً لا يدفع الخُمس فإنّه تحلّ تركته للوارث المؤمن ولا يلزمه تفريغ ذمّة مورّثه ممّا علق بها مِن الخُمس.
وهكذا الحال في كلّ ما ينتقل الى المؤمن ممّن لا يُخمّس أمواله بمعاملةٍ أو مجّاناً ، فإنّه يملكه ويجوز له التصرّف فيه ، كما يجوز له التصرّف في أموال من لا يُخمّس إذا أباحها له من دون تمليك ، فإنّ في جميع ذلك يكون المَهْنأ للمؤمن والوِزر على مانِع الخُمس إذ كان مقصّراً .
هكذا قال أبي ثُمّ سكت برهةً فبادرت قائلاً :
* وماذا يفعل التاجر أو مالك الأرض الزراعيّة أو صاحب المعمل الصناعي أو الملاّك أو العامل أو الموظّف أو الطالب أو غيرهم إذا كان لا يُخمّس ولا يُحاسب نفسه لإخراج الخُمس سنوات وسنوات غنم خلالها واستفاد وربح أموالاً وعمَّر دياراً واشترى أثاثاً وفراشاً وحاجات وملابس ، ثُمّ تنبّه الى وجوب إخراج الخُمس مِن هذه الأرباح ؟