الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢١٥ - ( حواريّة الحـجّ )
١ ـ رمي جمرة العقَبَة بسبع حصيَّات واحدة تلو الأُخرى .
٢ ـ النحر أو ذبح الهدي بمنى .
٣ ـ الحلق بمنى .
وحين أتممتها وحلقت تحلّلت مِن ما عدا الاستمتاع بالنساء والطيب [والصيد] ، فتوجّهت ثانية الى مكّة لأطوف طواف الحجّ ، وأُصلي صلاة الطواف ، وأسعى بين الصفا والمروة ، كما طُفت وصلّيت وسعيت أوّل وصولي الى مكّة . ولمّا أتمَمتها طُفت طواف النساء ، وصلّيت صلاة الطواف ، ثُم عُدت بعد ذلك كلّه الى منى حيثُ يجب عليَّ أنْ أبيت هناك ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر ، وأبقى بمنى حتّى ما بعد ظهر اليوم الثاني عشر ، رمَيت خلال هذه الفترة الجَمَرات الثلاث : الجمرة الأولى ، والوسطى ، والعقبة ، بالترتيب في اليوم الحادي عشر ثمّ عدت فرميتها ثانية في اليوم الثاني عشر كما رميتها سابقاً .
ولمّا حلَّ ظهر اليوم الثاني عشر وتجاوز ، وأنا بمنى صلّيت الظهر ثُمّ غادرتها وقد انتهيت مِن كلّ واجبات الحجّ .
ورغم الزحام الشديد والشمس اللاهبة والرمل الحارق ، ورغم أنّي أجهدت نفسي ـ كما هو المفروض ـ لأتأكّد تماماً من أنّي واقف بعرفات لا خارجها ، وأنّي بالمزدلفة لا خارجها ، وأنّي بمنى لا خارجها ، رغم ذلك فقد كان الحجّ موسماً خصباً للتوسّل بالله عزّ وجل والتقرّب إليه ، والتعلّق به والوقوف بين يديه والتلذّذ بمناجاته