الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ١٦٨ - القسم الثـاني
قمت في موضع الجلوس أو بالعكس سهواً ، بل الأفضل أنْ تَسجد سجدَتَي السهو لكلّ زيادةٍ ونقيصة في صلاتك .
هـ ــ عليك أنْ تكرّر سجود السهو بعدد ما يُوجبه أي أسجُد مرّتين أو أكثر ، وهكذا دائماً .
كدت بعد أنْ انتهى بنا الحوار الى هذا الموضع مِن الصلاة أطلب مِن أبي أنْ يقدّم لي درساً تطبيقيّاً لصلاة رباعيّة كونها أطول صلاة يوميّة واجبة لأُلاحظ عن كثَب وأناة كيف يُكبّر أبي ويقرأ ويركع ويسجد ويتشهّد ويسلّم ، غير أنّي آثرت أنْ أتراجع عن طلبي هذا بعد أنْ تذكرّت أنّه يُصلّي كلّ يوم صلاة العشاء وهي صلاة رباعيّة جهريّة فقلت في نفسي إذن فلأُراقبه وهو يُصلّي .
وحين هَمَّ أبي بأنْ يبدأ صلاته الرباعيّة الجهريّة تلك ، كنتُ مشدود الأعصاب إليه شديد اليقظة وأنا ألحظ كلّ شاردة وواردة من حركات صلاته ، وسأصِف لكم كيف صلّى أبي :
بدا أوّلاً فأسبغ وضوءه :
ووقف في مصلاّه مستقبلاً القبلة وهو خاشع فأذّن للصلاة وأقام .
ثُمّ بدأ صلاته ، فكبَّر قائلاً : ( الله أكبر ) ثمّ قرأ سورة الفاتحة وأتبعها بقراءة سورة القدر .
ولمّا أتمّها وهو واقف منتصب ركع ، ولمّا استقرّ به الركوع سبّح قائلاً : ( سُبحان ربّي العظيم وبحمده ) .
وحين انتهى مِن نِطق الحرف الأخير مِن التسبيح وهو راكع ، انتصب مستقيماً واقفاً على قدَميه .