الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦ - الأول خيار المجلس
الرضا منهما».
و روى المشايخ الثلاثة عن الحلبي في الصحيح [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع».
و زاد في الكافي و التهذيب قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): أن أبي اشترى أرضا يقال لها: العريض، فلما استوجبها قام فمضى، فقلت يا أبت عجلت بالقيام، فقال: يا بني إني أردت أن يجب البيع».
و روى في الكافي عن محمد بن مسلم [٢] في الصحيح أو الحسن قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بايعت رجلا، فلما بعته قمت فمشيت خطأ، ثم رجعت الى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا».
و أما ما رواه
الشيخ [٣] عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام)» قال: قال علي (عليه السلام): إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و ان لم يفترقا».
فقد أجاب الشيخ عنه في الاستبصار بالبعيد، و الأظهر حمله اما على أن المراد بالصفقة على البيع يعني إمضاء البيع و التزامه و الرضا به، كما سيأتي- إنشاء الله- ذكره في مسقطات الخيار، أو على التقية، و هو الأقرب، فإنه مذهب أبي حنيفة.
و قد نقل عنه، أنه رد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أربعمائة حديث.
منها حديث
«البيعان بالخيار ما لم يفترقا».
نقله عنه الزمخشري في كتاب ربيع
[١] الكافي ج ٥ ص ١٧٠ الوسائل الباب- ١- من أبواب الخيار الرقم- ٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٧١ الوسائل الباب- ٢- من أبواب الخيار الرقم- ١.
[٣] الوسائل الباب- ١- من أبواب الخيار الرقم- ٧.