الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - المسألة السابعة جواز بيع الزرع قائما على أصوله
إسماعيل بن الفضل «في حصائد الحنطة أو الشعير فليبعه بما شاء» الا أن يخصص المحاقلة المحرمة بما إذا كان الحنطة من ذلك الزرع المبيع، و تحمل هذه الاخبار على ما إذا كان من غيره، أو يحمل هذا الخبر و نحوه على الكراهة جمعا، و قد تقدم تحقيق القول في ذلك.
السادس- ينبغي أن يعلم أن ما ذكر في شراء الزرع قصيلا يجري أيضا فيما لو اشترى نخلا بشرط القطع ثم لم يقطعه حتى أثمر، فإن الأحكام المتقدمة جارية فيه.
و الى ذلك يشير قوله في موثق معاوية بن عمار «أو ابتعت نخلا فابتعته أصله و لم يكن فيه حمل».
و من الاخبار الواردة في خصوص النخل ما رواه
الشيخ في الصحيح عن هارون ابن حمزة [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل و يدع النخل كهيئة لم يقطع، فيقدم الرجل و قد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ما شاء الا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه و يقوم عليه».
و رواه الكليني مثله،
و عن هارون بن حمزة في الموثق [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل، قال:
هو له الا ان يكون صاحب الأرض سقاه و قام عليه».
و روى في الفقيه [٣] مرسلا قال: «سأله سماعة أن اشترى رجل نخلا ليقطعه» الحديث.
و بمضمون هذه الاخبار قال الشيخ في النهاية. فقال: إذا اشترى نخلا على أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر، فثمرته له دون صاحب الأرض، و ان كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه و مراعاته كان له أجرة المثل، و تبعه ابن البراج و هو قول
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٩٧ التهذيب ج ٧ ص ٢٠٦.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٩٠.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ١٥٠ مع تفاوت يسير.