الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - المسألة الثانية عشر- إذا اشترى دينارا بدينار فاتفق الزيادة في الدينار
و لا بيع فاسد، و انما قبضها باذن مالكها، فيكون كالودعي.
و قيل: انها تكون مضمونة عليه، لانه قبضها على أنها أحد العوضين الذين جرى عليها عقد المعاوضة، فتكون مضمونة، نظرا: الى مقتضى العقد و لأنه أقرب الى الضمان من المقبوض بالسوم، و لعموم [١]
«على اليد ما أخذت حتى تؤدى».
و أورد عليه بأن قبضه على جهة العوض غير قادح مع ظهور عدمه، و مقتضى العقد لم يدل على ضمان غير العوضين، و كونها أقرب من المضمون بالسوم انما يجرى لو سلم كون المقبوص بالسوم مضمونا، و هو محل النزاع، و عموم الخبر بحيث يشمل محل النزاع في حيز المنع، فان الثابت على الأخذ بمقتضى الخبر غير معين، فجاز كون الواجب على اليد الحفظ و نحوه الى أن يؤدى، و يرشد إليه الأمانات المقبوضة باليد، مع عدم الحكم بضمانها و انما القدر المتفق عليه وجوب حفظها.
أقول: و المسألة حيث كانت عارية عن الدليل اتسع فيها دائرة القال و القيل، و هكذا كل مسألة من هذا القبيل، ثم انه مع الحكم بكون الزيادة أمانة فحكمها مختلف بالنسبة إلى العمد و الخطاء، فإنها على تقدير العمد أمانة مالكية لا يجب ردها الا مع طلب المالك و ان وجب حفظها، كما في سائر الأمانات التي يؤمنها مالكها، و على تقدير الغلط، فيحتمل كونهما أمانة شرعية و ان كانت مدفوعة من المالك، الا أنه لعدم علمه بها و كون ذلك غلطا، يكون حكمها كما لو باعه صندوقا فوجد فيه متاعا، فإنه يكون أمانة شرعية مع استناد الدفع الى المالك نظرا الى جهله بها، و يحتمل كونهما مالكية نظرا الى استناد دفعها اليه، و صدق تعريفها المشهور على ما نحن فيه، لأنهم جعلوا مناطها الاستناد الى دفع المالك أو من في حكمه.
و تظهر الفائدة في وجوب اعلام المالك بها و ردها عليه على تقدير كونها شرعية،
[١] المستدرك ج ٢ ص ٥٠٤.