أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٧ - حسن القره داغي الحسن بن بحر المدائني الشيخ حسن البحراني الحسن بن بشار الحسن الريان الحلبي الحسن بن بشير حسن روملو حسن بن بكر العجلي
بويه كرج وكذلك سائر قواد ما كان الواصلين إليه، قلد كل واحد منهم ناحية فساروا إلى الري وبها أخوه وشمگير بن زيار والحسين بن محمد الملقب بالعميد والد ابن العميد المشهور وهو وزير مرداويج وعرض عماد الدولة بغلة شهباء فارهة للبيع فاشتراها العميد بمائتي دينار فاخذ علي بن بويه منها عشرة دنانير ورد الباقي مع هدية ثم ندم مرداويج على تولية القواد فكتب إلى أخيه وشمگير وإلى العميد بمنعهم فلما وقف العميد على هذا الكتاب أمر عماد الدولة بالمسير من ساعته إلى عمله ففعل ونفعت البغلة ولما أصبح العميد عرض الكتب على وشمگير فمنع القواد من المسير وسال عن عماد الدولة فأخبر بمسيره فأراد أن ينفذ خلفه من يرده فقال له العميد: إنه لا يرجع إلا بقتال ويخرج عن طاعتنا، فتركه. ووصل عماد الدولة إلى كرج وافتتح أصبهان وكان بها المظفر بن ياقوت واستولى على أرجان وسار نحو النوبتدجان وانفذ عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسن المترجم إلى كازرون وغيرهما من أعمال فارس فاستخرج منها أموالا جليلة. وفي تجارب الأمم:
فاستخرج منها أموالا عظيمة وأثار ذخائر جليلة كانت للأكاسرة يتوارثها قوم هناك فزاد استخراجه على استخراج أخيه. قال ابن الأثير: وكان ابن ياقوت قد عاد إلى أصبهان فانفذ عسكرا إلى كازرون فواقعهم ركن الدولة فهزمهم وهو في نفر يسير وعاد غانما سالما إلى أخيه اه. وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٢٢: فيها استولى مرداويج على الأهواز فلما بلغ عماد الدولة ذلك كاتب نائب مرداويج أن يتوسط الحال بينه وبين مرداويج ففعل وأجابه مرداويج إلى ذلك وأهدى له ابن بويه هدية جليلة وانفذ أخاه ركن الدولة رهينة وفي حوادث سنة ٣٢٣ قال لما قتل مرداويج كان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده فبذل للموكلين مالا فأطلقوه فخرج إلى الصحراء ليفك قيوده فأقبلت بغال عليها تبن وعليها أصحابه وغلمانه فالقى التبن وكسر أصحابه قيوده وركبوا الدواب ونجوا إلى أخيه عماد الدولة بفارق قال فيها وجهز عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسن إلى بلاد الجبل وسير معه العساكر فسار إلى أصبهان فاستولى عليها وأزال عنها وعن عدة من بلاد الجبل نواب وشمگير وأقبل وشمگير وجهز العساكر نحوه وبقي هو ووشمگير يتنازعان تلك البلاد وهي أصبهان وهمذان وقم وقاشان وكرج والري وكفكور وقزوين وغيرها وفي حوادث ٣٢٤ فيها كانت الري وأصبهان والجبل في يد ركن الدولة بن بويه ويد وشمگير يتنازعان عليها وتمكن عماد الدولة وركن الدولة من بلاد فارس وبلاد الجبل وقال في حوادث سنة ٣٢٧ فيها أرسل وشمگير بن زيار أخو مرداويج جيشا كثيفا من الري إلى أصبهان وبها أبو علي الحسن بن بويه وهو ركن الدولة فأزالوه عنها واستولوا عليها وخطبوا فيها لوشمكير ثم سار ركن الدولة إلى بلاد فارس فنزل بظاهر إصطخر وسار وشمگير إلى قلعة الموت فملكها وعاد منها وقال في حوادث سنة ٣٢٨ فيها سار ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى واسط وكان سبب ذلك أن أبا عبد الله البريدي أنفد جيشا إلى السوس وقتل قائدا من الديلم فتحصن أبو جعفر الصيمري بقلعة السوس وكان على خراجها وكان معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه بالأهواز فخاف أن يسير إليه البريدي من البصرة فكتب إلى أخيه ركن الدولة وهو بباب إصطخر قد عاد من أصبهان على ما ذكرناه يستنجده فلما أتاه كتاب أخيه سار إليه مجدا يطوي المنازل حتى وصل إلى السوس ثم سار إلى واسط ليستولي عليها إذ كان قد خرج عن أصبهان وليس له ملك ليستقل به فنزل بالجانب الشرقي وكان البريديون بالجانب الغربي فاضطرب رجال ابن بويه فاستأمن منهم مائة رجل إلى البريدي ثم سار الراضي وبجكم من بغداد نحو واسط لحربه فخاف أن يكثر الجمع عليه ويستأمن رجاله فيهلك لأنه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز وسار من رامهرمز واستولى على أصبهان وأخرج عنها أصحاب وشمگير وقتل منهم واستأسر بضعة عشر قائدا وكان سبب ذلك أن وشمگير كان قد انفذ عسكره إلى ما كان نجدة له على ما ذكرناه فخلت بلاد وشمگير من العساكر وسار ركن الدولة إلى أصبهان وبها نفر يسير من العساكر فهزمهم واستولى عليها وكاتب هو وأخوه عماد الدولة أبا علي بن محتاج يحرضانه على ما كان وشمگير ويعدانه المساعدة عليهما فصار بينهم بذلك مودة. وقال في حوادث سنة ٣٢٩ سار أبو علي بن محتاج نحو الري فوصلها وبها وشمگير بن زيار أخو مرداويج وكان عماد الدولة وركن الدولة ابنا بويه يكاتبان أبا علي ويحثانه على قصد وشمگير ويعدانه المساعدة وكان قصدهما أن تؤخذ الري من وشمگير فإذا أخذها أبو علي لا يمكنه المقام بها لسعة ولايته بخراسان فيغلبان عليها فبلغ ذلك وشمگير فكاتب ما كان ابن كالي يستقدمه فسار ما كان من طبرستان إلى الري وسار أبو علي وأتاه عسكر ركن الدولة ابن بويه فاجتمعوا معه باسحاقا باذ والتقوا هم ووشمگير فقتل ما كان وهرب وشمگير وقال في حوادث سنة ٣٣٠ لما سمع ركن الدولة وأخوه عماد الدولة ابنا بويه بملك وشمگير الري طمعا فيه فسار ركن الدولة الحسن بن بويه إلى الري واقتتل هو ووشمگير فانهزم وشمگير وإستامن كثير من رجاله إلى ركن الدولة ثم أن الحسن بن الفيرزان راسل ركن الدولة وواصله فتزوج ركن الدولة بنتا للحسن فولدت له ولده فخر الدولة عليا. وقال في حوادث سنة ٣٣٤ فيها خلع الخليفة المستكفي على معز الدولة ولقبه معز الدولة ولقب أخاه عليا عماد الدولة ولقب أخاه الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم وقال في حوادث سنة ٣٣٥ لما عاد أبو علي بن محتاج إلى خراسان رجع ركن الدولة إلى الري واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل وأزال عنها الخراسانية وعظم ملك بني بويه فإنه صار بأيديهم أعمال الري والجبل وفارس والأهواز والعراق ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار بكر وديار مضر من الجزيرة. وقال في حوادث سنة ٣٣٦ كان محمد بن عبد الرزاق بطوس فخالف على الأمير نوح بن نصر الساماني وكان منصور بن قراتكين صاحب جيش خراسان يمرو عند نوح فوصل إليها وشمگير منهزما من جرجان قد غلبه عليها الحسن بن الفيرزان فامر نوح منصورا بالمسير إلى نيسابور ومحاربة محمد بن عبد الرزاق فسار منصور و وشمگير إلى نيسابور ففارقها ابن عبد الرزاق وكاتب ركن الدولة بن بويه واستأمن إليه فأمره بالوصول إلى الري فسار إليها فأكرمه ركن الدولة وأحسن إليه وحمل إليه شيئا كثيرا من الأموال وغيرها وسرحه إلى محاربة المرزبان قال وفيها في ربيع الأول اجتمع ركن الدولة بن بويه والحسن بن الفيرزان وقصدوا بلاد وشمگير فالتقاهم وشمگير وانهزم منهم وملك ركن الدولة طبرستان وسار منها إلى جرجان فملكها واستأمن من قواد وشمگير مائة وثلاثة عشر قائدا. وفي سنة ٣٣٧ سار المرزبان محمد بن مسافر صاحب أذربيجان إلى الري لأنه بلغه خروج عساكر خراسان إلى الري وإن ذلك يشغل ركن الدولة عنه ثم أنه كان أرسل رسولا إلى معز الدولة فأهانه وسبه وسب صاحبه وأخذ في جمع العساكر واستأمن إليه بعض قواد ركن الدولة وأطعمه في الري وأخبره أن من وراءه من القواد يريدونه واستشار أباه فنهاه عن قصد الري فلم يقبل فلما عرف ركن الدولة خبره كتب إلى أخويه عماد الدولة ومعز الدولة يستمدهما فسير إليه عماد الدولة ألفي فارس وسير إليه معز الدولة جيشا مع