المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤١ - فصل في التخطئة والتصويب
في الفقهيات، وتابعه على هذا من القائلين بالقياس ابن عليّة وأبو بكر الأصمّ، ووافقه جميع نفاة القياس ومنهم الإمامية.[١]
لكن نسبة التأثيم إلى الإماميّة ليس بصحيح إذا استفرغ المجتهد وسعه وبذل جهده، فهو عندئذ مأجور وإن أخطأ.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه تضافرت الروايات على أنّ لله سبحانه في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه جميع أبناء الأُمّة، نذكر منها ما يلي:
١. روى عمر بن قيس، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله، وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه، وجعل على مَن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً».[٢]
٢. ما رواه حمّاد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال سمعته يقول: «ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة».[٣]
٣. ما رواه سماعة عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال: قلت له: أكل شيء في كتاب الله وسنة نبيّه أو تقولون فيه؟ قال: «بل كلّ شيء في كتاب الله وسنة نبيّه».[٤]
٤. قوله(صلى الله عليه وآله) في حديث حجّة الوداع: «أيّها الناس إنّه والله ما من شيء
[١] المستصفى:٢/٣٦١. ولاحظ الإحكام للآمدي:٤/١٨٨ـ١٨٩.
[٢] الكافي:١/٥٩، الحديث٢.
[٣] الكافي:١/٥٩، الحديث٤.
[٤] الكافي:١/٥٩، الحديث١٠.