المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - الأوّل في فقه الحديث
الأوّل: في فقه الحديث
إنّ فهم الحديث يتوقّف على تبيين الأسئلة وبيان فرق بعضها عن بعض، وها نحن نقدّم دراسة الأسئلة الخمسة وأجوبتها ، ثم ننتقل إلى دراسة السؤال الثالث وجوابه،[١] وما هذا إلاّ لحفظ الأذهان من التشويش، وبعد الانتهاء منه ننتقل إلى دراسة السؤال السادس .[٢]
أقول: إنّ السؤال الأوّل يركّز على العلم التفصيلي بالإصابة والعلم التفصيلي بمحلّها، لكنّه صلّى ناسياً.
والسؤال الثاني يركّز على العلم التفصيلي بالإصابة والعلم الإجمالي بمحلّها، ثم يصلّي نسياناً.
والسؤال الثالث يركّز على الظن بالإصابة وبالتالي عدم العلم بمحلّها ثمّ يصلّي والحال هذه.
ثم إنّ الإمام يفتي بالإعادة في الصورتين الأُوليين دون الثالثة، معلّلاً عدم الإعادة بالاستصحاب، كما سيوافيك شرحه .
أمّا السؤال الرابع فهو متوجّه إلى كيفية تحصيل البراءة اليقينية إذا علم بإصابة النجس ولم يعرف مكانه، فأجاب الإمام بأنّه تغسل الناحية التي يحتمل أصابتها.
والسؤال الخامس ناظر إلى أنّه إذا ظن الإصابة فهل عليه الفحص أو لا؟
[١] في ص ٣٤ .
[٢] في ص ٣٩.