تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥ - ٤٢٣٤ ـ عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الهاشمي
عبد الله بن سليمان بن محمّد بن عبد المطّلب بن ربيعة.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره ، قالوا : أنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، قال :
استخلف هارون بن محمّد فغزا في سنة إحدى وسبعين ابن الأصم [١] ، وفي سنة اثنتين وسبعين ومائة عبد الملك بن صالح ، ولم يكن للناس صائفة [٢] حتى غزا القاسم بن هارون أمير المؤمنين سنة ثمان وثمانين ومائة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا الحسين بن الحسن السكري ، نا محمّد بن سلّام الجمحي ، قال :
أوصى عبد الملك بن صالح لأمير السرية ببلاد الروم فقال : أنت تاجر الله لعباده ، فكن كالمضارب الكيّس الذي إن وجد ربحا تجر ، وإلّا احتفظ برأس المال ، ولا تطلب الغنيمة حتى تجوز السلامة ، وكن من احتيالك على عدوّك أشدّ خوفا من احتيال عدوّك عليك.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمّد بن عمر ، نا محمّد بن المنذر ، حدثني أحمد بن إبراهيم الحدثي ، نا عروة بن مروان ، أخبرني الخطّاب صاحب لنا ، قال :
رأيت الجفان [٣] بأرض الروم على رءوس الشرط فيها الكعك والسويق والتمر ، فقلت : لأتبعنّها حتى أنظر إلى من يذهب بها ، قال : فجيء بها إلى رحل ابن المبارك فقالوا : بعث بها عبد الملك ، فسمعته يقول للشرط : انطلقوا ، لا حاجة لنا فيها ، فردّها.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، قال [٤] :
سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها عزل إسحاق بن سليمان عن المدينة ، وولي عبد الملك بن صالح.
[١] هو سليمان بن عبد الله الأصم ، انظر تاريخ خليفة ص ٤٤٨.
[٢] كذا بالأصل ويفهم من عبارة خليفة في تاريخه أنه كان للناس صائفة عام ١٧٣ و ١٧٧ و ١٨٧.
[٣] الجفان ، الواحدة جفنة ، وهي القصعة الكبيرة.
[٤] الخبر في المعرفة والتاريخ ١ / ١٦٢.