المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٤ - ٨٢٣ مسألة ٣ إذا شکّ فی تحقق المسّ و عدمه (١) أو شکّ فی أنّ الممسوس کان إنساناً أو غیره (٢)
٨٢٣ مسألة ٣: إذا شکّ فی تحقق المسّ و عدمه (١) أو شکّ فی أنّ الممسوس کان إنساناً أو غیره (٢)
______________________________
الاستدلال بها فی کل من الحی و المیِّت.
و قد ظهر ممّا ذکرناه فی المقام أن ما ذکره الماتن (قدس سره) من أنّ الأحوط فی السن المنفصل من المیِّت أیضاً الغسل بمسّه ممّا لا وجه له، لعدم ثبوت الغسل بمسّ العظم المنفصل عن المیِّت.
و أمّا اللّحم المجرّد المبان عن المیِّت فالظاهر أنّه لا قائل بوجوب الغسل بمسّه و إن کان مقتضی الوجوه الثلاثة المستدل بها علی وجوب الغسل بمسّ العظم وجوبه بمسّ اللّحم المجرّد أیضاً، إلّا أنّها لما کانت ضعیفة لم نلتزم بها هناک فضلًا عن المقام.
حکم الشک فی تحقق المسّ
(١) الوجه فی عدم وجوب الغسل حینئذ استصحاب عدم تحقق المسّ الّذی هو الموضوع للحکم بوجوب الغسل، و هذا ظاهر.
(٢) بأن علم بمسّه و شکّ فی أنّ الممسوس حیوان أو جماد، أو علم بأنّه حیوان و شکّ فی أنّه إنسان أو غیره.
و الوجه فی عدم وجوب الغسل حینئذ أصالة عدم کون الممسوس إنساناً، لما قدمناه فی محلِّه «١» من جریان الأصل فی الأعدام الأزلیة من غیر فرق فی ذلک بین الأوصاف الذاتیة و العرضیة.
و تقریبه فی المقام أن ذات الممسوس و إن کانت معلومة الحدوث و التحقق إلّا أنّا نشک فی إضافته إلی الإنسان و غیره، و حدوث الإضافة مشکوک، و هی أمر حادث مسبوق بالعدم، فالأصل عدم تحقق حدوث الإضافة إلی الإنسان، أو یستصحب عدم وقوع المسّ علی الإنسان، و به یرتفع وجوب الغسل لا محالة.
______________________________
(١) فی محاضرات فی أُصول الفقه ٥: ٢٠٧ و ما بعدها.