مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - ٤- باب طول الغيبة
في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف (عليه السلام) قال قلت له كأنّك تذكره حياته أو غيبته قال فقال لي و ما ينكر من ذلك هذه الأمّة أشباه الخنازير إنّ إخوة يوسف (عليه السلام) كانوا أسباطا أولاد الأنبياء تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم.
فلم يعرفوه حتّى قال أنا يوسف و هذا أخي فما تنكر هذه الأمّة الملعونة أن يفعل اللّه عزّ و جلّ بحجّته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف إنّ يوسف (عليه السلام) كان إليه ملك مصر و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك لقد سار يعقوب (عليه السلام) و ولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر فما تنكر هذه الأمّة أن يفعل اللّه جلّ و عزّ بحجّته كما فعل بيوسف أن يمشي في أسواقهم و يطأ بسطهم حتّى يأذن اللّه في ذلك له كما أذن ليوسف قالوا أ إنّك لأنت يوسف قال أنا يوسف.
٤- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن الحسن بن موسى الخشّاب عن عبد اللّه بن موسى عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ للغلام غيبة قبل أن يقوم قال قلت و لم قال يخاف و أومأ بيده إلى بطنه ثمّ قال يا زرارة و هو المنتظر و هو الّذي يشك في ولادته منهم من يقول مات أبوه بلا خلف و منهم من يقول حمل،
و منهم من يقول إنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين و هو المنتظر غير أنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يمتحن الشّيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة [قال قلت جعلت فداك إن أدركت ذلك الزّمان أيّ شيء أعمل؟ قال يا زرارة] إذا أدركت هذا الزّمان فادع بهذا الدّعاء:
اللّهمّ عرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك اللّهمّ