مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٨ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
إبراهيم عن عمار عن إبراهيم بن الحسين عن بسطام عن عبد اللّه بن بكير قال حدثني عمر بن يزيد عن هشام الجواليقي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوما فيها قوم لم يعصوا اللّه قط و لا يعرفون إبليس و لا يعلمون خلق إبليس نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه و يسألونا الدعاء فنعلمهم و يسألونا عن قائمنا.
حتى يظهر و فيهم عبادة و اجتهاد شديد و لمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ لهم تقديس و اجتهاد شديد لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده طعامهم التسبيح و لباسهم الورق و وجوههم مشرقة بالنور إذا رأوا منا واحدا لحسوه و اجتمعوا إليه و أخذوا من أثره إلى الأرض يتبركون به لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف.
فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون أن يريهم إياه و عمر أحدهم ألف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع و الاستكانة و طلب ما يقربهم إليه إذا حبسنا ظنوا أن ذلك من سخط يتعاهدون ساعة التي نأتيهم فيها لا يسأمون و لا يفترون يتلون كتاب اللّه كما علمناهم و إن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به و لأنكروه يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن و لا يعرفونه.
فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا و يسألوا اللّه طول البقاء و أن لا يفقدونا و يعلمون أن المنة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة و لهم خرجة مع الإمام إذا قاموا يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم و يدعون اللّه أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينهم فيهم كهول و شبان و إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره لهم