مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٢ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
أنه قال إن علمنا غابر و مزبور و نكت في القلب و نقر في الأسماع قال فأما الغابر فما تقدم من علمنا و أما المزبور فما يأتينا و أما النكت في القلوب فإلهام و أما النقر في الأسماع فإنه من الملك.
و روى زرارة مثل ذلك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت كيف يعلم أنه كان من الملك و لا يخاف أن يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص قال إنه يلقى عليه السكينة فيعلم أنه من الملك و لو كان من الشيطان لاعتراه فزع و إن كان الشيطان يا زرارة لا يتعرض لصاحب هذا الأمر.
٣٦- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الأعلى بن أعين قال دخلت أنا و علي بن حنظلة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها فقال رجل فإن كان كذا و كذا فأجابه فيها بوجه آخر و إن كان كذا و كذا فأجابه بوجه حتى أجابه فيها بأربعة وجوه فالتفت إلى علي بن حنظلة قال يا أبا محمّد قد أحكمناه.
فسمعه أبو عبد اللّه فقال لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إن من الأشياء أشياء ضيقة و ليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس و من الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة و هذا منها و اللّه إن له عندي سبعين وجها.
٣٧- عنه حدثنا عبد اللّه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن علي بن أبي حمزة قال دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فبينا نحن قعود إذن تكلم أبو عبد اللّه (عليه السلام) بحرف فقلت أنا في نفسي هذا مما أحمله إلى الشيعة هذا و اللّه حديث لم أسمع مثله قط قال فنظر في وجهي ثم قال إني لأتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجهان إن شئت أخذت كذا و