مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٧ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
ابن حماد عن محمّد بن القطبي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول الناس غفلوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في علي يوم غدير خم كما غفلوا يوم مشربة أم إبراهيم أتاه الناس يعودونه فجاء علي (عليه السلام) ليدنو من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فلم يجد مكانا فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أنهم لا يوسعون لعلي (عليه السلام) نادى يا معشر الناس فرجوا لعلي.
ثم أخذ بيده فقعده معه على فراشه ثم قال يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم و أنا حي بين ظهرانيكم أما و اللّه لئن غبت عنكم فإن اللّه لا يغيب عنكم إن الروح و الراحة و الرضوان و البشر و البشارة و الحب و المحبة لمن ائتم بعلي و ولايته و سلم له و للأوصياء من بعده حقا لأدخلنهم في شفاعتي لأنهم أتباعي و من تبعني فإنه مني.
مثل جرى في من اتبع إبراهيم لأني من إبراهيم و إبراهيم مني دينه ديني و سنته سنتي و فضله من فضلي و أنا أفضل منه و فضلي له فضل تصديق قولي قوله تعالى ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و ثبت قدم في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس في مرضه قال هذا.
١٢- حدثنا عبد اللّه بن محمّد عن الحسن بن موسى الخشاب قال حدثنا أصحابنا عن خيثمة الجعفي قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا خيثمة نحن شجرة النبوة و بيت الرحمة و مفاتيح الحكمة و معدن العلم و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و موضع سر اللّه و نحن وديعة اللّه في عباده و نحن حرم اللّه الأكبر و نحن ذمة اللّه و نحن عهد اللّه فمن وفا بذمتنا فقد وفا بذمة اللّه و من وفى بعهدنا فقد وفا بعهد اللّه و من خفرها فقد خفر ذمة اللّه و عهده.