مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩ - ١٩- باب انهم
الارضين الا هكذا- و اشاره بيده الى راحته- يعرف ظاهرها و باطنها و داخلها و خارجها و رطبها و يابسها.
٤٩- عنه عن المحتضر من نوادر الحكمة يرفعه الى أبى بصير قال:
كنت عند أبى عبد اللّه فدخل عليه المفضل بن عمر فقال: مسئلة يا بن رسول اللّه، قال: سل يا مفضل، قال: ما منتهى علم العالم؟ قال: قد سألت جسيما، و قد سألت عظيما ما السماء الدنيا فى السماء الثانية الا كحلقة درع ملقاة فى ارض فلاة و كذلك كل سماء عند سماء اخرى،.
و كذا السماء السابعة عند الظلمة و لا الظلمة عند النور و لا ذلك كلّه فى الهواء و لا الارضين بعضها فى بعض و لا مثل ذلك كله فى عالم العالم يعنى الامام مثل مدّ من خردل دققته دقا ثم ضربته بالماء حتى اذا اختلط و رغا اخذت منه لعقه باصبعك. و لا علم العالم فى علم اللّه تعالى الا مثل مد من خردل دققته دقا ثم ضربته بالماء حتى اذ اختلط و رغا انتهرت منه برأس ابرة نهزة ثم قال (عليه السلام) يكفيك من هذه اليان بأقلّه و أنت بأخبار الامور نصب.
٥٠- عنه عن كتاب السيد حسن بن كبش، بإسناده عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمّد إن عندنا سرا من سر اللّه و علما من علم اللّه لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان و اللّه ما كلف اللّه أحدا ذلك الحمل غيرنا و لا استعبد بذلك أحد غيرنا و إن عندنا سرا من سر اللّه و علما من علم اللّه أمرنا اللّه بتبليغه فبلغنا عن اللّه عز و جل ما أمرنا بتبليغه ما نجد له موضعا و لا أهلا و لا حمالة يحملونه.
حتى خلق اللّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و ذريته و من نور خلق اللّه منه محمّدا و ذريته و صنعهم بفضل صنع رحمته