مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٩ - ٢- باب انتظار الفرج
مع الخوف و في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق،
اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب اللّه عزّ و جلّ له بها خمسا و عشرين صلاة فريضة وحدانية و من صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عشر صلوات نوافل و من عمل منكم حسنة كتب اللّه له بها عشرين حسنة و يضاعف اللّه حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله و دان اللّه عزّ و جلّ بالتقية على دينه و على إمامه و على نفسه و أمسك من لسانه أضعافا مضاعفة كثيرة إن اللّه عزّ و جلّ كريم.
قال: قلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل و حثثتني عليه و لكني أحب أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق و نحن و هم على دين واحد و هو دين اللّه عزّ و جلّ؟
فقال إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه عزّ و جلّ و إلى الصلاة و الصوم و الحج و إلى كل فقه و خير و إلى عبادة اللّه سرّا مع عدوّكم مع الإمام المستتر مطيعون له صابرون معه منتظرون لدولة الحق خائفون على إمامكم و أنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حق إمامكم و حقّكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك و اضطرّوكم إلى حرث الدنيا و طلب المعاش مع الصبر على دينكم و عبادتكم و طاعة إمامكم و الخوف من عدوكم فبذلك ضاعف اللّه لكم أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا.
قال: قلت: جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب الإمام القائم في ظهور الحق و نحن اليوم في إمامتك و طاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحق؟ فقال سبحان اللّه: أ ما تحبون أن يظهر اللّه عزّ و جلّ الحق و العدل في البلاد و يحسن حال عامّة العباد و يجمع اللّه الكلمة و