مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٩ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم و كلّ أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.
١٤٥- عنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن يونس بن يعقوب عن عبد العزيز بن نافع قال طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرسلنا إليه فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا و رجل معي فقلت للرّجل أحبّ أن تستأذن بالمسألة فقال نعم فقال له جعلت فداك إنّ أبي كان ممّن سباه بنو أميّة قد علمت أنّ بني أميّة لم يكن لهم أن يحرّموا و لا يحلّلوا و لم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل و لا كثير و إنّما ذلك لكم.
فإذا ذكرت [ردّ] الّذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه فقال له أنت في حلّ ممّا كان من ذلك و كلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك قال فقمنا و خرجنا فسبقنا معتّب إلى النّفر القعود الّذين ينتظرون إذن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ،
قد قيل له و ما ذاك ففسّره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أحدهما جعلت فداك إنّ أبي كان من سبايا بني أميّة و قد علمت أنّ بني أميّة لم يكن لهم من ذلك قليل و لا كثير و أنا أحبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ فقال و ذاك إلينا ما ذاك إلينا ما لنا أن نحلّ و لا أن نحرّم.
فخرج الرّجلان و غضب أبو عبد اللّه (عليه السلام) فلم يدخل عليه أحد في تلك اللّيلة إلّا بدأه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال أ لا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو أميّة كأنّه يرى أنّ ذلك لنا و لم ينتفع أحد في تلك اللّيلة بقليل و لا كثير إلّا الأوّلين فإنّهما غنيا بحاجتهما.
١٤٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ضريس