مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
على غيرهم.
فإن ذلك ليس هو إلا قول اللّه يا أيّها الّذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصيّة اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت إذا كان مسافرا و حضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه.
فإن لم يجدوا فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته تحبسونهما من بعد الصّلاة فيقسمان باللّه إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا قليلا و لو كان به ثمنا قليلا و لو كان ذا قربى و لا نكتم شهادة اللّه إنّا إذا لمن الآثمين فإن عثر على أنّهما استحقّا إثما فآخران يقومان مقامهما من الّذين استحقّ عليهم الأوليان من أهل ولايته فيقسمان باللّه لشهادتنا أحقّ من شهادتهما و ما اعتدينا إنّا إذا لمن الظّالمين ذلك أدنى أن يأتوا بالشّهادة على وجهها أو يخافوا أن تردّ أيمان بعد أيمانهم و اتّقوا اللّه و اسمعوا.
و كان رسول اللّه يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي و لا يبطل حق مسلم و لا يرد شهادة مؤمن فإذا أخذ يمين المدعي و شهادة الرجل قضى له بحقه و ليس يعمل بهذا فإذا كان لرجل مسلم قبل آخر حق يجحده و لم يكن شاهد غير واحد فإنه إذا رفعه إلى ولاية الجور أبطلوا حقه و لم يقضوا فيها بقضاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كان الحق في الجور أن لا يبطل حق رجل.
فيستخرج اللّه على يديه حق رجل مسلم و يأجره اللّه و يجيء عدلا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يعمل به و أما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن اللّه رب العالمين هو النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و أنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في علي ما قالوا فقد عرفت أن السنن و الأمثال كائنة لم يكن شيء فيما مضى إلا