مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٥ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و خرج مما خرج منه النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) من زعم أنه يملك الحلال و يحرم الحرام بغير معرفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) لم يحلل للّه حلالا و لم يحرم له حراما.
و أنه من صلى و زكى و حج و اعتمر فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك و لم يصل و لم يصم و لم يزك و لم يحج و لم يعتمر و لم يغتسل من الجنابة و لم يتطهر و لم يحرم للّه حراما و لم يحلل للّه حلالا ليس له صلاة و إن ركع و سجد و لا له زكاة و إن أخرج لكل أربعين درهما و من عرفه و أخذ عنه أطاع اللّه.
و أما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم اللّه في كتابه فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) فإن أحق ما بدأ منه تعظيم حق اللّه و كرامة رسوله و تعظيم شأنه و ما حرم اللّه على تابعيه و نكاح نسائه من بعد قوله و ما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إنّ ذلكم كان عند اللّه عظيما.
و قال اللّه تبارك و تعالى النّبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمّهاتهم و هو أب لهم ثم قال و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء إلّا ما قد سلف إنّه كان فاحشة و مقتا و ساء سبيلا فمن حرم نساء النبي لتحريم اللّه ذلك فقد حرم اللّه في كتابه العمات و الخالات و بنات الأخ و بنات الأخت و ما حرم اللّه من الرضاعة.
لأن تحريم ذلك تحريم نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) فمن حرم ما حرم اللّه من الأمهات و البنات و الأخوات و العمات من نكاح نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و استحل ما حرم اللّه فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا.
و أما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ باللّه أن يكون ذلك من دين اللّه و رسوله إنما دينه أن يحل ما أحل اللّه و يحرم ما