مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٢ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
أنكره أنكر اللّه و دينه و من جهله جهل اللّه و دينه و حدوده و شرائعه بغير ذلك الإمام كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين اللّه و المعرفة على وجهه معرفة ثابتة على بصيرة يعرف بها دين اللّه و يوصل بها إلى معرفة اللّه.
فهذه المعرفة الباطنة الثابتة بعينها الموجبة حقها المستوجب أهلها عليها الشكر للّه التي من عليهم بها من من اللّه يمن به على من يشاء مع معرفة الظاهرة و معرفة في الظاهرة فأهل المعرفة في الظاهر الذين علموا أمرنا بالحق على غير علم لا يلحق بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم و لا يضلوا بتلك المعرفة المقصرة إلى حق معرفة اللّه.
كما قال في كتابه و لا يملك الّذين يدعون من دونه الشّفاعة إلّا من شهد بالحقّ و هم يعلمون فمن شهد شهادة الحق لا يقعد عليه قلبه على بصيرة فيه كذلك من تكلم لا يقعد عليه قلبه لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه و ثبت على بصيرة فقد عرفت كيف كان حال رجال أهل المعرفة في الظاهر و الإقرار بالحق على غير علم في قديم الدهر و حديثه.
إلى أن انتهى الأمر إلى نبي اللّه و بعده إلى من صار و إلى من انتهت إليه معرفتهم و إنما عرفوا بمعرفة أعمالهم و دينهم الذي دان اللّه به المحسن بإحسانه و المسيء بإساءته و قد يقال إنه من دخل في هذا الأمر بغير يقين و لا بصيرة خرج منه كما دخل فيه رزقنا اللّه و إياك معرفة ثابتة على بصيرة.
و أخبرك أني لو قلت إن الصلاة و الزكاة و صوم شهر رمضان و الحج و العمرة و المسجد الحرام و البيت الحرام و المشعر الحرام و الطهور و الاغتسال من الجنابة و كل فريضة كان ذلك هو النبي الذي جاء به من عند ربه لصدقت إن ذلك كله إنما يعرف بالنبي و لو لا معرفة ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و