مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٨ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تدري بما أمروا أمروا بمعرفتنا و الرد إلينا و التسليم لنا.
٩٩- عنه حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثنا القسم بن الربيع الوراق عن محمّد بن سنان عن صباح المدائني عن المفضل أنه كتب إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجاءه هذا الجواب من أبي عبد اللّه (عليه السلام) أما بعد فإني أوصيك و نفسي بتقوى اللّه و طاعته فإن من التقوى الطاعة و الورع و التواضع للّه و الطمأنينة و الاجتهاد و الأخذ بأمره و النصيحة لرسله و المسارعة في مرضاته و اجتناب ما نهى عنه.
فإنه من يتق فقد أحرز نفسه من النار بإذن اللّه و أصاب الخير كله في الدنيا و الآخرة و من أمر بالتقوى فقد أفلح الموعظة جعلنا اللّه من المتقين برحمته جاءني كتابك فقرأته و فهمت الذي فيه فحمدت اللّه على سلامتك و عافية اللّه إياك ألبسنا اللّه و إياك عافيته في الدنيا و الآخرة كتبت تذكر أن قوما أنا أعرفهم كان أعجبك نحوهم و شأنهم و أنك أبلغت فيهم أمورا تروي عنهم كرهتها لهم و لم تريهم إلا طريقا حسنا ورعا و تخشعا.
و بلغك أنهم يزعمون أن الدين إنما هو معرفة الرجال ثم بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت و ذكرت أنك قد عرفت أن أصل الدين معرفة الرجال فوفقك اللّه و ذكرت أنه بلغك أنهم يزعمون أن الصلاة و الزكاة و صوم شهر رمضان و الحج و العمرة و المسجد الحرام و البيت الحرام و المشعر الحرام و الشهر الحرام هو رجل.
و أن الطهر و الاغتسال من الجنابة هو رجل و كل فريضة افترضها اللّه على عباده هو رجل و أنهم ذكروا ذلك بزعمهم أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعمله به من غير عمل و قد صلى و آتى الزكاة و صام و