مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٢ - ٥٨- باب الغلو و الارتفاع
بن محمّد (صلوات الله عليهما) فرأيته مقاربا منقبضا مستعبرا فقلت له ما لك جعلت فداك؟ فقال سبحان اللّه و تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا أي مفضل زعم هذا الكذاب الكافر إني أنا اللّه فسبحان اللّه و لا إله إلا هو ربي و رب آبائي هو الذي خلقنا و أعطانا و خولنا فنحن أعلام الهدى و الحجة العظمى أخرج إلى هؤلاء.
يعني أصحاب أبي الخطاب فقل لهم إنا مخلوقون و عباد مربوبون و لكن لنا من ربنا منزلة لم ينزلها أحد غيرنا و لا تصلح إلا لنا و نحن نور من نور اللّه و شيعتنا منا و سائر من خالفنا من الخلق فهو في النار نحن جيران اللّه غدا في داره فمن قبل منا و أطاعنا فهو في الجنة و من أطاع الكافر الكذاب فهو في النار.
٣- عنه روينا عن جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما) أن سديرا الصيرفي سأله فقال له جعلت فداك إن شيعتكم اختلفت فيكم فأكثرت حتى قال بعضهم إن الإمام ينكت في أذنه و قال آخرون يوحى إليه و قال آخرون يقذف في قلبه و قال آخرون يرى في منامه و قال آخرون إنما يفتي بكتب آبائه فبأي قولهم آخذ جعلت فداك فقال لا تأخذ بشيء من قولهم يا سدير نحن حجة اللّه و أمناؤه على خلقه حلالنا من كتاب اللّه و حرامنا منه.
٤- عنه روينا عنه (صلوات الله عليه) أن العيص بن المختار دخل عليه فقال جعلت فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتك فقال أي الاختلاف يا عيص بينهم قال ربما أجلس في حلقتهم بالكوفة فأكاد أن أشك لاختلافهم و حديثهم فأرجع إلى المفضل فأجد عنده ما أريد فأسكن إليه فقال أبو عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أجل هو كما ذكرت يا عيص إن الناس أغروا