مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤١ - ٥٣- باب من مات و لم يعرف الامام
قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم قال إنّ اللّه جلّ و عزّ يقول و من يخرج من بيته مهاجرا إلى اللّه و رسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على اللّه قلت فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك و مرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك و لا يكون من يدلّهم عليك فبما يعرفون ذلك.
قال بكتاب اللّه المنزل قلت فيقول اللّه جلّ و عزّ كيف قال أراك قد تكلّمت في هذا قبل اليوم قلت أجل قال فذكّر ما أنزل اللّه في عليّ (عليه السلام) و ما قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في حسن و حسين (عليهما السلام) و ما خصّ اللّه به عليّا (عليه السلام) و ما قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) من وصيّته إليه و نصبه إيّاه و ما يصيبهم و إقرار الحسن و الحسين بذلك و وصيّته إلى الحسن و تسليم الحسين له بقول اللّه النّبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمّهاتهم و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه.
قلت فإنّ الناس تكلّموا في أبي جعفر (عليه السلام) و يقولون كيف تخطّت من ولد أبيه من له مثل قرابته و من هو أسنّ منه و قصرت عمّن هو أصغر منه فقال يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره هو أولى الناس بالّذي قبله و هو وصيّه و عنده سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و وصيّته و ذلك عندي لا أنازع فيه قلت إنّ ذلك مستور مخافة السّلطان قال لا يكون في ستر إلّا و له حجّة ظاهرة إنّ أبي استودعني ما هناك.
فلمّا حضرته الوفاة قال ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر قال اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يا بنيّ إنّ اللّه اصطفى لكم الدّين فلا تموتنّ إلّا و أنتم مسلمون و أوصى محمّد ابن عليّ إلى ابنه جعفر بن محمّد و أمره أن يكفّنه في برده الّذي كان يصلّي