مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٥ - ٣٨- باب ان حديثهم
فقبلوه و احتملوه و بلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا و حديثنا فلو لا أنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك لا و اللّه ما احتملوه ثمّ قال إنّ اللّه خلق أقواما لجهنّم و النار فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم و اشمأزّوا من ذلك و نفرت قلوبهم و ردّوه علينا و لم يحتملوه و كذّبوا به و قالوا ساحر كذّاب فطبع اللّه على قلوبهم و أنساهم ذلك.
ثمّ أطلق اللّه لسانهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته و لو لا ذلك ما عبد اللّه في أرضه فأمرنا بالكفّ عنهم و السّتر و الكتمان فاكتموا عمّن أمر اللّه بالكفّ عنه و استروا عمّن أمر اللّه بالسّتر و الكتمان عنه قال ثمّ رفع يده و بكى و قال اللّهمّ إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محيانا محياهم و مماتنا مماتهم و لا تسلّط عليهم عدوّا لك فتفجعنا بهم فإنّك إن أفجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما.
١٥- ابو جعفر الصدوق: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن سفيان ابن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة قال حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي قال حدثنا علي بن يزيد الحناط قال حدثنا عمرو بن اليسع عن شعيب الحداد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان أو مدينة حصينة قال عمرو فقلت لشعيب يا أبا الحسن و أي شيء المدينة الحصينة قال فقال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عنها فقال لي القلب المجتمع.