مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٦ - ٣٦- باب انهم
فأخذها و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي قال فتسألني أن أسألهم أن يطلقوها و ضمن لي أن إذا رضعت خشفها حتى يقويا أن يردها عليهم قال فاستحلفته فقال برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف و أنا فاعل ذلك إن شاء اللّه فقال البلخي سنة فيكم كسنة سليمان.
١٨- عنه حدثنا أحمد بن موسى الخشاب عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يوما قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الأرض و رغا فقال رجل من القوم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أسجد لك هذا البعير فنحن أحق أن نفعل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لا بل اسجدوا للّه إن هذا الجمل جاء يشكو أربابه و زعم أنهم أنتجوه صغيرا فلما كبر و قد اعتملوا عليه و صار عودا كبيرا أرادوا نحره فشكا ذلك فدخل رجلا من القوم ما شاء اللّه أن يدخله من الإنكار لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لو أمرت شيئا يسجد الآخر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
ثم أنشأ أبو عبد اللّه (عليه السلام) يحدث فقال ثلاثة من البهائم تكلموا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) الجمل و الذئب و البقرة فالجمل فكلامه الذي سمعت و أما الذئب فجاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) فشكا إليه الجوع فدعا أصحابه فكلم فيه فتنحوا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لأصحاب الغنم افرضوا للذئب شيئا فتنحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه الجوع فدعاهم فتنحوا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) للذئب اختلس أي خذ و لو أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فرض للذئب شيئا ما زاد عليه شيئا حتى تقوم الساعة و أما البقرة فإنها آمنت بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و دلت عليه و كان في نخل أبي سالم فقال يا آل ذريح تعمل على نجيح صالح يصيح بلسان