مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ٣٢- باب التفويض إليهم
تعمد منه فحدثت بشيء في نفسي فالتفت إلي أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا ابن أشيم لا تفعل كذا و كذا فحدثني عن الأمر الذي حدثت به نفسي ثم قال يا ابن أشيم إن اللّه فوض إلى سليمان بن داود (عليه السلام).
فقال هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب و فوض إلى نبيه فقال ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا فما فوض إلى نبيه فقد فوض إلينا يا ابن أشيم من يرد اللّه أن يهديه يشرح صدره للإيمان و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا أ تدري ما الحرج قلت لا فقال بيده و ضم أصابعه كالشيء المصمت الذي لا يخرج منه شيء و لا يدخل فيه شيء.
١٧- عنه وجدت في نوادر محمّد بن سنان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا و اللّه ما فوض اللّه إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و إلى الأئمة عليه و (عليهم السلام) فقال إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أريك اللّه و هي جارية في الأوصياء.
١٨- عنه حدثنا الحسن بن علي بن عبد اللّه عن عبيس بن هشام عن عبد الصمد بن بشير عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الإمام فوض اللّه إليه كما فوض إلى سليمان فقال نعم و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر من تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب و هكذا هي في قراءة علي قال قلت أصلحك اللّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام.
فقال سبحان اللّه أ ما تسمع اللّه يقول في كتابه «إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين» و هم الأئمة و إنّها لبسبيل مقيم لا يخرج منها أبدا ثم قال نعم إن