مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٧ - ١٨- باب الزكاة
فاذا أفرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها فأقام بذلك دهرا طويلا لا يبقى له نسل فشكا ذلك الحمام إلى اللّه تعالى ما ناله من الرجل، فقيل له: إنّه إن رقى إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا صرع عن النخلة فمات.
فلمّا كبرت فراخ الحمام رقى إليها الرجل و وقف الحمام ينظر إلى ما يصنع به فلمّا توسط الجذع وقف سائل بالباب فنزل فأعطاه شيئا ثمّ ارتقى فأخذ الفراخ و نزل بها فذبحها و لم يصبه شيء فقال الحمام ما هذا يا ربّ قيل له: إنّ الرجل تلافى نفسه بالصدقة فدفع عنه و أنت فسوف يكثر اللّه نسلك و يجعلك فى بلد لا يهاج من نسلك فيه شيء إلى يوم القيامة و أتى به إلى الحرم فجعل فيه (١)
. ١٥- عنه، روينا، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان يوم القيامة حشر اللّه الخلائق نادى مناد ليقم أهل الفضل فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة و يقولون ما فضلكم هذا الّذي تدخلون به الجنّة قبل الحساب؟
فيقولون: كنّا نعفو عمّن ظلمنا و نصل من قطعنا و نحلم إذا جهل علينا فيقال لهم:
ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين ينادى مناد ليقم أهل الصبر فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة و يقولون ما خبركم هذا الذي تدخلون به الجنّة قبل الحساب.
فيقولون: كنّا نصبر أنفسنا على طاعة اللّه و نصبر عن معاصى اللّه فيقال لهم:
ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين، ثمّ ينادى مناد ليقم جيران اللّه فى دار السلام فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة و يقولون: ما فضلكم هذا الّذي جاورتم به اللّه فى دار السلام؟ فيقولون، كنّا نتحابّ فى اللّه و نتزاور فى اللّه و
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٢٤٨.