مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٥ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
مؤمن نصيبه رفاهية فى دولة الباطل، الا ابتلى قبل موته ببدنه أو ماله حتّى يتوفر حظه فى دولة الحقّ (١)
. ١١٦- عنه، عن كتاب النجوم قال: ذكر محمّد بن على مؤلف كتاب الأنبياء و الأوصياء روى أنّه رجلا أتى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و عنده أصحابه، فقال له: ممّن الرجل؟ قال أنا منجم قائف عرّاف، فنظر إليه ثمّ قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ يوم دخلت علينا فى أربعة آلاف عالم، قال: من هو، قال: أما الرجل فلا أذكره و لكن إن شئت أخبرتك بما أكلت و ادّخرت فى بيتك.
قال: نبئنى، قال: أكلت فى هذا اليوم حيسا، فامّا فى بيتك فعشرون دينارا، منها ثلاثة دنانير وازنة، فقال له الرجل: أشهد أنّك الحجّة العظمى و المثل الأعلى و كلمة التقوى، فقال له: و أنت صدّيق امتحن اللّه قلبك بالايمان و أثبت (٢)
. ١١٧- عنه، عن تفسير النيسابوريّ روى الزهرى، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: بينا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالس فى نفر من أصحابه إذ رمى بنجم فاستنار، فقال:
ما كنتم تقولون فى الجاهلية اذا حدث مثل هذا، قالوا: كنّا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لا يرمى لموت أحد و لا لحياته و لكن ربّنا تعالى اذا قضى الأمر فى السماء سبّحت حملة العرش.
ثمّ سبّح أهل السماء و سبّح كلّ سماء، حتّى ينتهى التسبيح إلى هذه السماء و يستخبر أهل السماء حملة العرش ما ذا قال ربّكم فيخبرونهم، و لا يزال ينتهى ذلك الخبر من سماء الى سماء الى أن ينتهى الخبر الى هذا السماء و يتخطّف الجنّ فيرمون، فما جاءوا به فهو حقّ و لكنّهم يزيدون (٣)
.
(١) بحار الانوار: ٦/ ٥٧.
(٢) بحار الانوار: ٥٧/ ٣٣٨.
(٣) بحار الانوار: ٦٣/ ١٠٩.