مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٢ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة الحذّاء عن ثوير بن أبى فاختة، قال: سمعت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يحدّث فى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: حدّثنى أبى أنّه سمع أباه علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يحدّث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث اللّه تبارك و تعالى الناس من حفرهم، عزلا بهما جردا مردا فى صعيد واحد يسوقهم النور و تجمعهم الظلمة حتّى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا و يزدحمون دونها فيمنعون من المضى فتشتدّ أنفاسهم و يكثر عرقهم و تضيق بهم أمورهم و يشتدّ ضجيجهم و ترتفع أصواتهم.
قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة قال: فيشرف الجبّار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه فى ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادى فيهم: يا معشر الخلائق انصتوا و استمعوا منادى الجبّار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك و تخشع أبصارهم و تضطرب فرائصهم و تفزع قلوبهم و يرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع قال: فعند ذلك يقول الكافر هذا يوم عسر.
قال: فيشرف الجبّار عزّ و جلّ الحكم العدل عليهم فيقول: أنا اللّه لا إله إلّا أنا الحكم العدل الّذي لا يجور، اليوم أحكم بينكم بعدلى و قسطى لا يظلم اليوم عندى أحد اليوم آخذ للضعيف من القوى بحقّه و لصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات و السيّئات و أثيب على الهبات و لا يجوز هذه العقبة اليوم عندى ظالم و لأحد عنده مظلمة إلّا مظلمة يهبها صاحبها و أثيبه عليها و آخذ عند الحساب فتلازموا أيّها الخلائق و أطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها فى الدّنيا و أنا شاهد لكم عليهم و كفى بى شهيدا.
قال: فيتعارفون و يتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّا لزمه