مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣١ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن الحكم بن المستورد، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: إنّ من الأقوات الّتي قدرها اللّه للنّاس ممّا يحتاجون إليه البحر الّذي خلقه اللّه عزّ و جلّ بين السّماء و الأرض قال: إنّ اللّه قد قدر فيها مجارى الشمس و القمر و النجوم و الكواكب و قدّر ذلك كلّه على الفلك ثمّ وكل بالفلك ملكا و معه سبعون ألف ملك فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس و القمر و النجوم و الكواكب معه فنزلت فى منازلها الّتي قدّرها اللّه عزّ و جلّ فيها ليومها و ليلتها.
فاذا كثرت ذنوب العباد و أراد اللّه تبارك و تعالى أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكّل بالفلك أن يزيل الفلك الّذي عليه مجارى الشمس و القمر و النجوم و الكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوه عن مجاريه قال: فيزيلونه فتصير الشمس فى ذلك البحر الّذي يجرى فى الفلك قال: فيطمس ضوءها و يتغيّر لونها فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعظم الآية طمست الشمس فى البحر على ما يحبّ اللّه أن يخوّف خلقه بالآية.
قال: و ذلك عند انكساف الشمس قال: و كذلك يفعل بالقمر قال: فإذا أراد اللّه أن يجلّيها أو يردّها إلى مجراها أمر الملك الموكّل بالفلك أن يردّ الفلك إلى مجراها فيردّ الفلك فترجع الشمس إلى مجراها، قال: فتخرج من الماء و هى كدرة قال: و القمر مثل ذلك قال: ثمّ قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): أما إنّه لا يفزع لهما و لا يرهب بهاتين الآيتين إلّا من كان من شيعتنا فإذا كان كذلك فافزعوا إلى اللّه عزّ و جلّ ثمّ ارجعوا إليه (١)
. ١٢- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب،
(١) الكافى: ٨/ ٣٨.