مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
حطنى من حيث أعلم و من حيث لا أعلم حياطة تقينى بها و افتح لى أبواب توبتك و رحمتك و رأفتك و رزقك الواسع إنى إليك من الراغبين و اتمم لى انعامك انك خير المنعمين و اجعل باقى عمرى فى الحج و العمرة ابتغاء وجهك يا ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد الطيبين الطاهرين الابرار الاخيار و السلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته (١)
. ٧٦- قال ابن طاوس: و من دعا علىّ بن الحسين (عليه السلام) للموقف و هو: اللّهم أنت اللّه ربّ العالمين و أنت اللّه الرّحمن الرّحيم، و أنت اللّه الدائب فى غير و صب و لا نصب و لا يشغلك رحمتك عن عذابك و لا عذابك من رحمتك خفيت من غير موت و ظهرت فلا شيء فوقك و تقدّست فى علوك و تردّيت بالكبرياء فى الأرض و فى السماء و قويت فى سلطانك و دنوت فى كل شيء فى ارتفاعك و خلقت الخلق بقدرتك و قدّرت الامور بعلمك و قسمت الارزاق بعد لك و نفذ فى كل شيء علمك و حارت الأبصار دونك و قصر دونك طرف كلّ طارف.
كلت الألسن عن صفاتك و غشى بصر كلّ ناظر نورك و ملأت بعظمتك أركان عرشك و ابتدأت الخلق على غير مثال نظرت إليه من أحد سبقك الى صنعة شيء منه و لم تشارك فى خلقك و لم تستعن باحد فى شيء من أمرك و لطفت فى عظمتك و انقاد لعظمتك كلّ شيء و ذلّ لعزتك كل شيء اثنى عليك يا سيّدى و ما عسى أن يبلغ فى مدحتك ثنائى مع قلة عملى و قصر رأيى.
أنت يا ربّ الخالق و أنا المخلوق و أنت المالك و أنا المملوك و أنت الربّ و أنا العبد و أنت الغنى و أنا الفقير و أنت المعطى و انا السائل و أنت الغفور و انا
(١) اقبال الاعمال: ٣٥٠- ٣٥٨.