كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٠ - باب العين و التاء و اللام معهما
و أينما كنت من البلاد * * * فاجتنبن عرم الذواد
و ضربهم بالعَتَل الشداد
يعني عرامهم و شرتهم.
تلع
: التَّلَع: ارتفاع الضحى. و تَلَعَ النهار ارتفع. قال [١٧]:
و كأنهم في الآل إذ تَلَعَ الضحى
و تَلَعَ فلان إذا أخرج رأسه من كل شيء كان فيه و هو شبه طلع، غير أن طلع أعم. و تَلَعَ الشاة يعني الثور، أي: أخرج رأسه من الكناس. و أَتْلَعَ رأسه، فنظر إِتْلَاعاً، لأن فعله يجاوز، كما تقول: أطلع رأسه إطلاعا. قال ذو الرمة [١٨]:
كما أَتْلَعَتْ من تحت أرطى صريمة * * * إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس
و الأَتْلَع من كل شيء: الطويل العنق. و الأنثى: تَلْعَاء. و التَّلِع و الترع هو الأَتْلَع، لأن الفَعِل يدخل على الأَفْعَل. قال [١٩]:
و علقوا في تَلِعِ الرأس خدب
يعني بعيرا طويل العنق. و سيد تَلِعٌ، و رجل تَلِعٌ، أي كثير التلفت حوله. و لزم فلان مكانه فما يَتَتَلَّع، أي ما يرفع رأسه للنهوض و لا يريد البراح. قال أبو ذؤيب [٢٠]:
[١٧] لم نهتد إلى القائل، و البيت في التاج، و عجزه فيه:
سفن تعوم قد ألبست إجلالا
[١٨] ديوانه. ق ٣٦ ب ٢٣ ص ١١٢٧ ج ٢.
[١٩] الرجز في المحكم ٢/ ٣٧، و اللسان (تلع).
[٢٠] ديوان الهذليين ١/ ٦.