كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٤ - باب العين و الضاد و (واي) معهما
إذا لجرى بالتنوين، و لكنه حرف يراد به قسم، كما أن أَجَل و نحوها مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الإعراب. قال الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا * * * بأسحم داج عَوْضَ لا تتفرق
و تقول العرب: لا أفعل ذاك عَوْضُ، أي: لا أفعله الدهر، و نصب عَوْض، لأن الواو حفزت الضاد، لاجتماع الساكنين.
ضوع، ضيع
: ضَاعَت الريح ضَوْعا: نفحت. قال [٤]:
إذا التفتت نحوي تَضَوَّع ريحها
و يقال: ضَاعَ يَضُوعُ، و هو التضور، في البكاء في شدة و رفع صوت. تقول: ضربه حتى تَضَوَّعَ، و تضور. و بكاء الصبي تَضَوُّعٌ أكثره، قال [٥]:
يعز عليها رقبتي و يسوؤها * * * بكاه فتثني الجيد أن يَتَضَوَّعا
و أَضَاعَ الرجل إذا صارت له ضَيْعَة يشتغل بها، و هو بمَضِيعَة و بمَضِيع إذا كان ضائِعا و أَضَاعَ إذا ضَيَّعَ. و الضُّوَع: طائر من طير الليل من جنس الهام إذا أحس بالصباح صدح [٦]. و ضَيْعَة الرجل: حرفته، تقول: ما ضَيْعَتُك؟ أي: ما حرفتك؟ و إذا أخذ الرجل في أمور لا تعنيه تقول: فشت عليك الضَّيْعَة، أي: انتشرت
[٤] <امرؤ القيس> ديوانه ص ١٥ و عجز البيت:
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
[٥] <امرؤ القيس> ديوانه ص ٢٤١ و فيه
(... ريبتي ...)
مكان
(... رقبتي ...)
. (٦) من التهذيب ٣/ ٧ في نقله عن العين. في الأصول: صرخ و لعله تصحيف.