كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٢ - باب العين و النون و الميم معهما
و جارية ناعِمة مُنَعَّمَة، و أَنْعَمَ الله بك عينا، و نَعِمَ بك عينا، أي: أقر بك عين من تحب. و تقول: نُعْمَة عين، و نَعْماء عين، و نُعَام عين. و النعْمَة: المسرة. و نِعْمَ الرجل فلان، و إنه لَنِعِمَّا و إنه لَنَعِيمٌ. نَعَمْ: كقولك: بلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب. و النُّعَامَى: اسم ريح الجنوب. قال [٣]:
مرته الجنوب فلم يعترف * * * خلاف النُّعَامَى من الشام ريحا
و النَّعام الذكر و هو الظليم. و النَّعَامَة: الخشبة المعترضة على الرجامين تتعلق عليها البكرة، و هما نَعَامَتان. و زعموا أن ابن النَّعَامة من الطرق كأنه مركب النَّعَامة. قال [٤]:
و يكون مركبك القعود و رحله * * * و ابن النَّعَامة عند ذلك مركبي
و يقال: ليس ابن النَّعَامة هاهنا الطريق، و لكنه صدر القدم. و هو الطريق أيضا. و يقال: قد خفت نَعَامَتُهم، أي: استمر بهم السير. و النَّعَم: الإبل إذا كثرت. و زعم المفسرون أن النَّعَم الشاء و الإبل، في قول الله عز و جل: وَ مِنَ الْأَنْعٰامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً [٥]. و النَّعَائِم: من منازل القمر .. و الأَنْعَمان: واديان. و تقول: دققته دقا نِعِمَّا، أي زدته على الدق. و أحسن و أَنْعَمَ، أي زاد على الإحسان.
[٣] <أبو ذؤيب> ديوان الهذليين ١٣٢. و فيه
(... النعامى ...)
مكان
(... الجنوب ...)
. (٤) <عنترة> ديوانه ٣٣.
[٥] الأنعام ١٤٢.