كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥١ - باب العين و الدال و الباء معهما
و العَبادِيد: الأطراف البعيدة و الأشياء المتفرقة، و كذا [١٠] العَبابِيد.
دعب
: الدُّعَابَة من المزاح و المضاحكة. يُدَاعِبُ الرجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَب دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال [١١]:
و استطربت ظعنهم لما احزأل بهم * * * مع الضحى ناشط من داعِبَات دد
رواه الخليل بالباء [و قد روي] بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح و يدأددن بأصابعهن، و يروى:
... داعب ددد
، يجعله نعتا للداعِب، و يكسعه بدال أخرى ثالثة ليتم النعت، لأن النعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فعلا أدخلوا بين الدالين همزة لتستمر طريقة الفعل، و لئلا تثقل الدالات إذا اجتمعن، فيقولون: دأدد يدأدد دأددة، و على ذلك القياس: قال رؤبة:
يعد دأدا و هديرا زعدبا * * * بعبعة مرا و مرا بأببا [١٢]
أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، و إنما حكى جرسا شبه ببب فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز [١٣]:
يسوقها أعيس هدار ببب * * * إذا دعاها أقبلت لا تتئب
أي: لا تستحي، و نحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، و قلما هي تستعمل في الكلام.
[١٠] من س .. ص، ط: من عباديد.
[١١] <الطرماح.> ديوانه ق ٩ ب ٥ ص ١٥٧. و الرواية فيه:
آل الضحى ناشطا من داعيات دد
[١٢] الرجز في التهذيب ٢/ ٢٤٩ معزو. و فيه يأببا و هو تصحيف.
[١٣] الرجز في التهذيب ٢/ ٢٤٩ بدون عزو.