كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٩ - باب العين و الدال و اللام معهما
و العَدْل أن تَعْدِل الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا، و عَدَلْتُ أنا عن الطريق. و رجل عَدْلٌ، و امرأة عَدْلٌ سواء. و العِدْل أحد حملي الجمل، لا يقال إلا للحمل، و سمي عِدْلًا، لأنه يسوى بالآخر بالكيل و الوزن. و العَدِيل الذي يُعَادِلُكَ في المحمل. و تقول: اللهم لا عِدْلَ لك، أي: لا مثل لك. و يقول في الكفارة أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ [٢]، أي: ما يكون مثله، و ليس بالنظير بعينه. و يقال: العدل: الفداء. قال الله [تعالى] لٰا يُقْبَلُ مِنْهٰا عَدْلٌ [٣] و يقال: هو هاهنا الفريضة. و العَدْل: نقيض الجور. يقال عَدْلٌ على الرعية. و يقال لما يؤكل إذا لم يكن حارا و لا باردا يضر: هو مُعْتَدِل. و جعلت فلانا عَدْلًا لفلان و عِدْلًا، كل يتكلم به على معناه. و عَدَلْتُ فلانا بنظيره، أَعْدِلُهُ. و منه: يقال: ما يَعْدِلُك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. و عَدَلْتُ الشيء أقمته حتى اعْتَدَلَ. قال [٤]:
صبحت بها القوم حتى امتسكت * * * بالأرض أَعْدِلُها أن تميلا
أي: لئلا تميل. و عَدَلْتُ الدابة إلى كذا: أي: عطفتها فَانْعَدَلَتْ.
[٢] سورة المائدة ٩٥.
[٣] سورة البقرة ١٢٣.
[٤] البيت في المحكم ٢/ ١١ بدون عزو و في اللسان (مسك) معزو إلى <العباس.>