كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥ - باب العين و الدال و الراء معهما
و الدَّرَّاع الرجل ذو الدِّرْع إذا كانت عليه. و الدُّرَّاعَة: ضرب من الثياب، و هو جبة مشقوقة المقدم. و المِدْرَعَة ضرب آخر، لا يكون إلا من الصوف. قال الراجز [١٤]:
يوم لخلاني و يوم للمال * * * مشمر يوما و يوما ذيال
مِدْرَعَة يوما و يوما سربال
يقول: أتنعم مع إخواني يوما، و يوما أصلح مالي، فأتشمر و ألبس المِدْرَعَة. قال الخليل: فرقوا بينهما لاختلافهما في الصنعة إرادة الإيجاز في المنطق، و كذلك يفعلون بنحو ذلك. و صفة الرحل إذا بدا منها رءوس الواسطة و الآخرة تسمى: مِدْرَعَة. ادَّرَعَ الرجل، أي: لبس هذه الغواشي. و الدَّرَعُ مصدر الأَدْرَع [و الدَّرْعَاء] [١٥] و هو في ألوان الشاء: بياض في الصدر و النحر، و سواد في الفخذ، شاة دَرْعَاء .. و إذا كانت سوداء الجسد، بيضاء الرأس فهي أيضا دَرْعاء. و الليالي الدُّرَع هي التي يطلع فيها القمر عند وجه الصبح، و سائرها أسود مظلم، شبه بالشاة التي وصفت. و يقال: الدُّرَع: ثلاث ليال
ردع
: الرَّدْع: مقاديم الإنسان إذا كانت فيه منيته. يقال: طعنته فركب رَدْعَهُ،
[١٤] ديوانه. الأرجوزة ٢٤ ب ١٣٣ ص ٣٠٥.
[١٥] لم تفدنا المراجع عنه شيئا.