كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٣ - باب العين و الدال و الراء معهما
رعد
: الرَّعْد: اسم ملك يسوق السحاب، و تسبيحه صوته الذي يسمع (و من صوته اشتق رَعَدَ يَرْعُدُ، و منه الرِّعْدة و الارتعاد) [٨]. ارْتَعَدَ رِعْدَةً و ارْتِعادا. و الرِّعْدَة: رجرجة تأخذ الإنسان من فزع أو داء. تقول: يُرْعَد الإنسان، فإذا جعلت الفعل منه قلت: يرتعد. و أَرْعَدَه الداء. و الرِّعْدِيد و الرِّعْدِيدَة: الرجل الفروقة. و سمعت من يقول: تِرْعِيد، كما يقولون: تعبيد. و أَرْعَدَه الخوف و رجل رِعْدِيد: جبان يدع القتال من رعدة تأخذه. قال الهذلي [٩]:
ثأرت بأبناء الكرام و لم أكن * * * لدى الروع رِعْدِيدا جبانا و لا غمرا
و كل شيء يترجرج من نحو القريس فهو يَتَرَعْدَد، كما تَتَرَعْدَد الألية و الفالوذج و نحوهما. قال العجاج [١٠]:
فهي كرعديد الكثيب الأهيم
و تقول: رَعَدَت السماء و برقت، و يقال: أَرْعَدَت و أبرقت، و سحاب رَوَاعِد و بوارق، أي ذات رَعْد و برق. و الرَّوَاعِد: سحابات فيها ارتجاس رَعْد.
[٨] أصل العبارة في النسخ الثلاث: (من صوته اشتق من رعد يرعد و الرعدة مصدر الارتعاد) و هي عبارة مضطربة غير مؤدية.
[٩] لم نهتد إلى القائل و لا أفادتنا المراجع عن القول.
[١٠] ديوانه. الأرجوزة ٢٤ ب ٢٥ ص ٢٩٢.