كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٣ - باب العين و الباء و (واي) معهما
و ما عَبَأْت به شيئا: أي لم أياله و لم أرتفع [٤]. و ما أَعْبَأُ بهذا الأمر: أي ما أصنع به كأنك تستقله و تستحقره. تقول: عَبَأَ يَعْبَأ عَبْأ و عَبَاءً، و عَبَأْتُ الطيب أَعْبَؤُه عَبْأً و أُعَبِّئُهُ تَعْبِئَةً إذا هيأته في مواضعه، و كذلك الجيش [٥] إذا ألبستهم السلاح و هيأتهم للحرب، قال:
و داهية يهال الناس منها * * * عَبَأْتُ لشد شرتها عليا [٦]
و تقول في ترخيم اسم مثل عبد الرحمن و عبد الرحيم و عبد الله و عبيد الله عَبْوَيْه مثل عَمْرَوَيْه [٧].
عيب
: العَيْبُ و العَابُ لغتان، و منه المَعَاب. و رجل عَيَّاب: يَعِيب الناس، و كذلك عَيَّابَة [٨]: وقاعة في الناس، قال:
قد أصبحت ليلى قليلا عَابُها [٩]
و عابَ الشيء: إذا ظهر فيه عَيْب. و عابَ الماء: إذا ثقب الشط فخرج منه، مجاوزه و لازمه واحد. و عَيْبَة المتاع يجمع عِيَابَا. و العِيَاب: المندف [١٠]، لم يعرفوه. و العِيَاب: الصدور أيضا واحدها عَيْبَة.
و في الحديث: إن بيننا و بينكم عَيْبَةً مكفوفة [١١]
يريد صدرا نقيا من الغل و العداوة، مطويا على الوفاء. قال بشر بن أبي خازم:
[٤] كذا في الأصول المخطوطة و لكن لم نجد قوله و لم أرتفع في المعجمات.
[٥] كذا في اللسان في الأصول المخطوطة: الخيل. و قد اخترت ما في اللسان لصحته بقرينة الضمير في ألبستهم و هيأتهم.
[٦] لم نهتد إلى قائل الشاهد.
[٧] كذا في ص في ط و س: غبرويه.
[٨] في اللسان: و عيبة بضم ففتح.
[٩] لم نظفر بالشاهد.
[١٠] و في اللسان: قال الأزهري لم أسمعه لغير الليث.
[١١] و في اللسان: قال الأزهري و قرأت بخط شمر: و إن بيننا و بينهم عيبة مكفوفة.