كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣ - باب العين و الطاء و الباء معهما
و فلان طَبِعٌ طَمِعٌ إذا كان ذا خلق دنيء. قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخرا [١٢]:
و أمك حين تذكر، أم صدق * * * و لكن ابنها طَبِع سخيف
و فلان مطبوع على خلق سيء، و على خلق كريم. و الطَّبَّاع: الذي يأخذ فَيَطْبَعُها، يقرضها أو يسويها، فَيَطْبَعُ منها سيفا أو سكينا، و نحوه. طَبَعت السيف طَبْعا. و صَنْعَتُهُ: الطِّباعَة. و ما جعل في الإنسان من طِبَاع المأكل و المشرب و غيره من الأطبعة التي طُبِعَ عليها. و الطَّبِيعة الاسم بمنزلة السجية و الخليقة و نحوه. و الطَّبْع: الختم على الشيء.
و قال الحسن: إن بين الله و بين العبد حدا إذا بلغه طُبِعَ على قلبه، فوفق بعده للخير.
و الطَّابَع: الخاتم. و طَبَعَ الله الخلق: خلقهم. و طُبِعَ على القلوب: ختم عليها. و الطِّبْع ملء المكيال. طَبَّعْتُهُ تَطْبِيعا، أي: ملأته حتى ليس فيه مزيد. و طَبَّعْتُ الإناء تَطْبِيعاً. و تَطَبَّعَ النهر حتى إنه ليتدفق. و الطَّبْعُ: ملؤك سقاء حتى لا يتسع فيه شيء من شدة ملئه، و الطِّبْع كالملء، و التَّطْبِيع مصدر كالتمليء، و لا يقال للمصدر: طَبْع، لأن فعله لا يخفف كما يخفف فعل ملأت، لأنك تقول: طَبَّعْتُه [تَطْبِيعا] [١٣] و لا تقول طَبَعْتُهُ طَبْعاً. و قول لبيد [١٤]:
كروايا الطِّبْع ضحت بالوحل
فالطِّبْع هاهنا الماء الذي مليء به الراوية.
[١٢] البيت في (الشعر و الشعراء) لابن قتيبة ص ٢٤٠ (بريل).
[١٣] نفس المصدر السابق.
[١٤] ديوانه ق ٢٦ ب ٧٧ ص ١٩٦. و صدر البيت، ما في الديوان:
فتولوا فاترا مشيهم