كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠١ - باب العين و السين و (واي) معهما
ناقص، و نقصانه أنك لا تقول منه فعل يفعل، و (ليس) مثله، أ لا ترى أنك تقول: لست و لا تقول: لاس يليس. و عَسَى في الناس بمنزلة: لعل و هي كلمة مطمعة، و يستعمل منه الفعل الماضي، فيقال: عَسَيت و عَسَينا و عَسَوْا و عَسَيا و عَسَيْن- لغة- و أميت ما سواه من وجوه الفعل. لا يقال يفعل و لا فاعل و لا مفعول
. عوس
: العَوْس و العَوَسان: الطوفان بالليل. و الذئب يَعُوس: يطلب شيئا يأكله. و الأَعْوَس الصيقل، و يقال لكل وصاف للشيء: هو أَعْوَسُ وصّافٌ، قال جرير [٤]:
يا ابن القيون و ذاك فعل الأَعْوَس
عيس
: العَيَس: عسب الجمل، أي: ضرابه. و العَيَس و العِيسَة: لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفية. يقال: جمل أَعْيَس، و ناقة عَيْسَاء. و الجمع: عِيس قال رؤبة [٥]:
بالعِيس تمطوها قياق تمتطي
و العرب خصت بالعِيس عراب الإبل البيض خاصة. و بناء عِيسَة: فُعْلة على قياس كُمْتَة و صُهْبَة، و لكن قبح الياء بعد الضمة فكسرت العين على الياء. ظبي أَعْيَس. و عِيسَى: [اسم نبي الله (صلوات الله عليه)] [٦] يجمع: عِيسُون بضم السين، و الياء [٧] ساقطة، و هي زائدة، و كذلك كل ياء زائدة في آخر
[٤] ديوانه ص ٣٥٩ (صادر) غير أن الرواية فيه غير ذلك، فالشطر في الديوان:
و ذاك فعل الصيقل فالروي لام ..
إلا أن يكون الشطر لغير جرير.
[٥] ديوانه ٨٤.
[٦] زيادة من التهذيب ٣/ ٩٤ من روايته عن العين.
[٧] يعني الألف في آخره المرسومة ياء.