كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٠ - باب العين و اللام و الباء معهما
و يقال: البَعْل من الأرض التي لا يبلغها الماء إن سيق إليها لارتفاعها. و رجل بَعِل، و قد بَعِلَ يَبْعَل بَعَلًا إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق و الدهش. قال أعشى همدان:
فجاهد في فرسانه و رجاله * * * و ناهض لم يَبْعَل و لم يتهيب
و امرأة بَعْلَة: لا تحسن لبس الثياب. و البَعْل من النخل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء و لا غيرها. قال عبد الله بن رواحة [٩]:
هنالك لا أبالي سقي نخل * * * و لا بَعْل و إن عظم الإتاء
الإتاء: الثمرة. و البَعْل: الذكر من النخل، و الناس يسمونه: الفحل. قال النابغة [١٠]:
من الواردات الماء بالقاع تستقي * * * بأذنابها قبل استقاء الحناجر
أراد بأذنابها: العروق. و البَعْل: صنم كان لقوم إلياس. قال الله عز و جل: أَ تَدْعُونَ بَعْلًا و التَّبَاعُل و المُبَاعَلَة و البِعَال: ملاعبة الرجل أهله، تقول: بَاعَلَها مُبَاعَلَة،
و في الحديث: أيام شرب و بِعَالٍ [١١]
.
[٩] المحكم ٢/ ١٢٣، و اللسان (بعل). و الرواية فيهما:
... لا أبالي نخل بعل * * * ... و لا سقي ...
. (١٠) ديوانه ص ١٤٥، و الرواية فيه:
من الشارعات الماء ... * * * بأعجازها ...
مكان
بأذنابها ...
. (١١) تمام الحديث: أنه (صلى الله عليه و سلم) ذكر أيام التشريق، فقال: إنها أيام أكل و شرب و بعال. التهذيب ٢/ ٤١٤.