كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٢ - باب العين و الثاء و الباء معهما
و الثُّعَبَة: ضرب من الوزغ لا تلقى أبدا إلا فاتحة فاها شبه سام أبرص، غير أنها خضراء الرأس و الحلق جاحظة العينين، و الجميع: الثُّعَب. و الثَّعْب: الذي يجتمع في مسيل المطر من الغثاء. و ربما قالوا: هذا ماء ثَعْبٌ، أي: جار، للواحد، و يجمع على ثُعْبان.
بثع
: البَثَع: ظهور الدم في الشفتين خاصة. شفة بَاثِعة كاثعة، أي: يَتَبَثَّع فيها الدم، [و] [٤] كادت تنفطر من شدة الحمرة، فإذا كان بالغين [٥] فهو في الشفتين و غيرهما من الجسد كله، و هو التَّبَثُّغ.
بعث
: البَعْث: الإرسال، كَبَعَثَ الله مَن في القبور. و بَعَثْتُ البعير أرسلته و حللت عقاله، أو كان باركا فهجته. قال [٦]:
أنيخها ما بدا لي ثم أَبْعَثُها * * * كأنها كاسر في الجو فتخاء
و بَعَثْتُهُ من نومه فَانْبَعَثَ، أي: نبهته. و يوم البَعْث: يوم القيامة. و ضرب البَعْث على الجند إذا بعثوا، و كل قوم بُعِثُوا في أمر أو في وجه فهم بَعْثٌ. و قيل لآدم: ابْعَثْ بَعْثَ النار فصار البَعْثُ بَعْثاً للقوم جماعة. هؤلاء بَعْثٌ مثل هؤلاء سَفْر و رَكْب.
[٤] زيادة اقتضاها تقويم العبارة.
[٥] في النسخ الثلاث: (و الياء) و يبدو أنها زيادة.
[٦] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.