كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة
وهذان الكلامان سيما الثاني لا يستفاد منهما العفو، إلا أن القول بعدم الثبوت رأسا طرح الاخبار المتواترة، بل للضرورة عند أهل الرواية والفتوى من الشيعة.
مخالفة القول بالعفو للاجماع وسائر الادلة الدالة على عدم السقوط بل القول بالعفو أيضا مخالف لما انعقد عليه الاجماع في الازمان السابقة على القديمين - كما في البيان[١] والمدارك[٢] - والمتأخرة عنها، لما عرفت[٣] من دعوى الاساطين الاجماع على عدم السقوط.
مضافا إلى مخالفة لاصالة عدم صدور العفو والتحليل، وقاعدة اشتراك الغائبين والحاضرين في عمومات التنزيل، بناء على ما عرفت[٤] من عدم الخلاف من غير شاذ من متأخري المتأخرين[٥] في عموم " الغنم " في الآية لكل ما يستفاد ويكتسب، كما هو معناه في اللغة والعرف، والمفسر به في الشرع كما ستعرف[٦]، وإن سلمنا اختصاص لفظ الغنيمة بما يؤخذ قهرا من أموال أهل الحرب.
هذا، مضافا إلى الاخبار المستفيضة بل المتواترة، كما عن المنتهى[٧] واعترف به في المدارك[٨] وإن تأمل في الحكم من جهة إشعار بعض
[١] البيان: ٣٤٨.
[٢] المدارك ٥: ٣٧٨ - ٣٧٩.
[٣] في الصفحة: ٧١ - ٧٢.
[٤] في الصفحة: ٢٥ - ٢٦.
[٥] كما يأتي في الصفحة الآتية.
[٦] في الصفحة الآتية.
[٧] المنتهى ١: ٥٤٨.
[٨] المدارك ٥: ٣٨٤.
(*)