كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - حكم ما كان عليه سكة الاسلام
وبالجملة، فالكلام هنا في اعتبار الظاهر في مقابل الاصل، فالايراد النقض بما إذا وجد في دار الحرب مع أثر الاسلام [ أو مع كون أثر الاسلام ][١] دليلا علميا على كونه في يد المسلم، ليس مما ينبغي، فافهم.
وعن دعوى كونه لقطة: بالمنع من صدقها على المكنوز قصدا، فإنهم عرفوها بأنها المال الضائع.
وعن الموثقة[٢]: بحملها تارة على الخربة المعروفة المالك، فالمراد تعريف الورق مالك الخربة، وأخرى بحملها على الورق الغير المكنوز.
والانصاف: أن كليهما بعيدان، أما الاول: فواضح، وأما الثاني: فلانه يوجب حمل ما سيجئ[٣] من الصحيحتين - الحاكمتين بالتملك من غير تعريف - على المكنوز[٤]، فيكون ذلك تفصيلا فيما يوجد في الخربات التي باد أهلها بين المكنوز[٥] وغيره، مع أن ظاهرهم في باب اللقطة الاجماع على عدم الفصل.
إلا أن يقال: إن عدم فصلهم إنما هو فيما يوجد في الخرباب على وجه يعلم عادة كونه من أهلها، وحينئذ لا فرق بين المكنوز[٦] وغيره، وأما ما يعلم أو يظن أنه من المارة، فالظاهر كونه[٧] لقطة فتحمل عليها الرواية.
وقد ترد بكونها قضية في واقعة.
[١] ما بين المعقوفتين من " م ".
[٢] التي مر ذكرها في الصفحة السابقة.
[٣] في الصفحة الآتية.
[٤] و[٥] و [٦] في " ف ": الكنوز.
[٧] في " ع " و " ج ": كونها.
(*)